منتدى رياض الصالحين
مرحبا بك فى منتدى رياض الصالحين
فلكى تتمكن من الاستمتاع بكافة مايوفره لك المنتدى يجب عليك تسجيل الدخول إلى حسابك ، وإذا لم يكن لديك حساب ،، فإننا نشرف بدعوتك للتسجيل والانضمام كعضو فى منتدى رياض الصالحين

منتدى رياض الصالحين

إسلامى _ ثقافى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
• برامج رائعة لتحفيظ القرآن الكريم وتعلم تجويده : تحتوى على القرآن الكريم تلاوة - التفاسير لكل من القرطبى وابن كثير والجلالين - ادعية ختم القرآن للغامدى والسديس والشريم والعجمى والقحطانى والشاطرى والحزيفى - احكام التجويد - تحفيظ القرآن الكريم مع إمكانية تكرار الآية للعدد الذى تحدده - إمكانية البحث - حصريا بمنتدى رياض الصالحين قسم منتدى القرآن الكريم
* قراءة رائعة للطفلة براءة سامح " المصرية " رحمها الله تعالى
• القرآن الكريم كامل : تلاوة كل من : - الشيخ محمود على البنا – الشيخ سعود الشريم – الشيخ على الحزيفى – الشيخ خالد القحطانى – الشيخ الشاطرى – الشيخ عبد الرحمن السديس – الشيخ مصطفى إسماعيل – الشيخ محمد صديق المنشاوى – الشيخ محمد سليمان المحيسنى – جميع سور القرآن الكريم فى ملف مضغوط لكل شيخ
• شرح قواعد التجويد : ويحتوى على : - برنامج المفيد فى مبادئ التجويد – برنامج أحكام التجويد " رواية حفص عن عاصم " - كيفية نطق حروف القرآن الكريم للشيخ الجليل أحمد عامر – شرح أحكام التجويد لفضيلة الشيخ رزق خليل حبة
* فيديو خضير البورسعيدى : يشمل فيديو تعليمى للفنان خضير البورسعيدى لخطوط : النسخ - الثلث - الرقعة
* حصريا على منتدى رياض الصالحبن : الاوفيس 2010 نسخة عربية كاملة مع activate
* أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها - قم بقراءة سيرة أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها وحمل فضل عائشة لفضيلة الشيخ أبو اسحق الحوينى وحمل أيضا سيرة السيدة عائشة رضى الله عنها لفضيلة الشيخ مسعد انور من قسم منتدى الصوتيات والمرئيات
* اقرأ بقسم المنتدى العام : مفتى السعودية : الهجوم على أم المؤمنين وقاحة ما بعدها وقاحة
* أحسن النماذج لتحسين خطى الثلث والنسخ _ الشيخ عبد العزيز الرفاعى
* قصيدة بانت سعاد للصحابى الجليل كعب بن زهير رضى الله تعالى عنه بصوت ياسر النشمي
* الطب النبوي الإمام شمس الدين أبي عبد الله بن قيم الجوزية ابن القيم
* العلاج بالأعشاب الطبيعية + نصائح طبية هامة للدكتور كارم السافورى
* معجم القواعد العربية للشيخ عبد الغنى الدقر
* المكتبة اللغوية الإلكترونية الإصدار الأول تحتوى على 1 - الكتاب : الصحاح في اللغة المؤلف : الجوهري 2- الكتاب : الفائق في غريب الحديث و الأثر المؤلف : الزمخشري 3 - الكتاب : القاموس المحيط المؤلف : الفيروزآبادي 4 - الكتاب : النهاية في غريب الحديث والأثر المؤلف : أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري 5 - الكتاب : تاج العروس من جواهر القاموس المؤلف : محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي 6 - الكتاب : لسان العرب المؤلف : محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري 7 - الكتاب : مختار الصحاح المؤلف : زين الدين الرازي
* أزهار الروضة : برنامج لتعليم اللغة العربية والحساب والإنجليزية لأطفال الحضانة " الروضة " فيقوم البرنامج بتعليم نطق الحروف العربية للأطفال " فى سن الحضانة " وتدريبهم على معرفة الأشياء المحيطة بهم والتعرف على أصوات الحيوانات وغيرها من التدريبات المساعدة على تنمية قدراتهم العقلية كم يقوم البرنامج بتعليم الأطفال الحساب من خلال التعرف على الأعداد وكيفية كتابتها ونطقها بالإضافة إلى تدريبات رائعة لتنمية ذكائهم كما تحتوى الأسطوانة على تعليم الأطفال الحروف والأعداد بالإنجليزية بأسلوب غاية فى الروعة بالإضافة إلى التدريبات والألعاب المفيدة لهمكم كما تحتوى الأسطوانة على تعليم الوضوء والصلاة والسلوكيات الإيجابية للطفل المسلم كما تحتوى على بعض قصار الصور ليحفظها الطفل بصوت فضيلة الشيخ على الحزيفى وشرحها بأسلوب يتناسب مع سن الطفل كما تحتوى على تسعة أناشيد بصوت أطغال صغار
* برنامج تعليم الحروف : برنامج رائع يشمل تعليم الأطفال فى سن الحضانة " الروضة " الآتى : 1. تعليم الحروف 2. تعليم الأرقام 3. تحفيظ جزء عم بصوت فضيلة الشيخ الحزيفى " معلما " وفضيلة الشيخ العجمى " مرددا " 4. ألعاب وتشمل : • بازل الصور • لعبة الأهداف • صيد السمك • ترتيب الأشكال
* موسوعة علوم القرآن الإصدار الأول -
* سلسلة الرسم الزخرفى والمنظور فى الخط العربى - دبلوم التخصص والتذهيب
* رد الدكتور ياسر برهامى على جريدة الدستور لهجومها على مشايخ السلفية
* مشابهة الأشاعرة والماتردية للمشركين للشيخ : عبد الله الخليفي
* سلسلة كتب الرسم الزخرفى والمنظور فى الخط العربى لمرحلة دبلوم الخط العربى
* نقط فوق الحروف مجموعة خطوط عربية وتشكيلية قام بكتابتها الفنان العملاق / محمد سعد إبراهيم الحداد وتعتبر أعمالا جانبية بالنسبة لما سطرته يداه ولقد وفقه الله تعالى لكتابة ستة مصاحف بمصر والسعودية والكويت وبيروت مجموعة خطوط عربية وتشكيلية قام بكتابتها الفنان العملاق / محمد سعد إبراهيم الحداد وتعتبر أعمالا جانبية بالنسبة لما سطرته يداه ولقد وفقه الله تعالى لكتابة ستة مصاحف بمصر والسعودية والكويت وبيروت
* كراسة نجيب هواوينى فى الخط الفارسى
* برنامج الشامل في تعليم الإنجليزية يحتوى البرنامج على : ــ 1 ــ English basic 2 ــ English grammar
* نساء في القرآن
* المصحف المعلم ــ الحذيفى برنامج يهتم بتلاوة وتحفيظ القرآن الكريم ويحتوى على الآتى : 1. التلاوة : تلاوة القرآن الكريم بصوت الشيخ الحذيفى 2. الدعاء : بصوت الشيخ الحذيفى 3. التفسير :  تفسير القرطبى  تفسير ابن كثير  تفسير الجلالين  أسباب النزول  ترجمة انجليزية  ترجمة فرنسية 4. التحفيظ : امكانية تكرار الآية أو الآيات للعدد الذى 5. البحث : يتوفر فى البرنامج امكانية البحث
* المصحف المعلم برنامج يعتبر موسوعة علمية ضخمة فى علوم القرآن الكريم فيحتوى البرنامج على الآتى : 1 ــ المصحف المرتل : قراءة الشيخ محمد أيوب 2 ــ المصحف المعلم : الشيخ المنشاوى معلما و الشيخ العجمى مرددا 3 ــ أحكام التجويد : تعليم أحكام تجويد القرآن الكريم 4 ــ معانى الكلمات :  عربى : اعتمادا على تفسير الجلالين  انجليزى  فرنسى 5 ــ حول القرآن الكريم :  وصف القرآن الكريم لنفسه  تفسير القرآن الكريم  آداب تلاوة القرآن الكريم  أسماء الحيوانات فى القرآن الكريم  أسماء الملابس فى القرآن الكريم  أعضاء الجسم فى القرآن الكريم  أسماء وصفات الرسول صلى الله عليه وسلم  أسماء وصفات يوم القيامة 6 ــ التحفيظ ( بصوت الشيخ محمد أيوب ) : امكانية تكرار الآيات للعدد الذى تريده 7 ــ أدعية ختم القرآن الكريم لكل من سعد الغامدى ـ عبد الرحمن السديس ـ سعود الشريم ـ أحمد بن على العجمى ـ محمد البراك ـ أبو بكر الشاطرى ـ خالد القحطانى ـ سالم عبد الجليل 8 ــ مختارات : تلاوة بعض السور لكل من على جابر ـ عبد الهادى الكناكرى ـ خالد القحطانى ـ أبو بكر الشاطرى ـ عبد الله المطرود ـ أحمد بن على العجمى ـ محمد البراك 9 ــ التفاسير :  تفسير القرطبى  تفسير ابن كثير  أسباب النزول للسيوطى  تفسير الطبرى  فتح القدير  تفسير البيضاوى  تفسير البغوى
* برنامج أذكار اليوم والليلة برنامج رائع للأذكار اليومية كأذكار الاستيقاظ من النوم ودعاء لبس الثوب ودعاء دخول الخلاء والخروج منه والذكر قبل الوضوء وبعده .................... وجميع الاحوال والمناسبات التي يعيشها المسلم بشكل عام والبرنامج يحتوى على خيار تكرار الحديث لأجل حفظه كما يتوفر به إمكانية البحث عن ذكر معين بالإضافة إلى احتواءه على مجموعة من الخلفيات الجميلة والتي تعمل بشكل تلقائي أثناء التشغيل والأهم من هذا كله زيادة على ما فيه من الخير هو أن حجمه مضغوط 48.3 م ب

شاطر | 
 

 التباين المنهجي بين المتقدمين والمتأخرين في قسمي علوم الحديث :النظري والتطبيقي ، وأسباب ذلك

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو حكيم
Admin


عدد المساهمات : 2464
تاريخ التسجيل : 27/08/2010

مُساهمةموضوع: التباين المنهجي بين المتقدمين والمتأخرين في قسمي علوم الحديث :النظري والتطبيقي ، وأسباب ذلك   الأربعاء أبريل 27, 2011 2:05 pm


التباين المنهجي بين المتقدمين والمتأخرين في قسمي علوم الحديث :النظري والتطبيقي ، وأسباب ذلك
عبد اللّه بن عبد الرحمن السعد


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أنلا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم .
إن معرفة منهج المتقدمين في الصناعة الحديثية أمر لا بد منه كما في باقيالعلوم الشرعية(1) ، لأن أهل العلم ليسوا على منهج واحد في الصناعةالحديثية ، بل على مناهج متعددة ، فعلى هذا لا بد من معرفة طريقتهم ثم السير عليها .
* قال أبو الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى :
(وكذا الكلام في العلل والتواريخ قد دونه أئمة الحفاظ وقد هجر في هذا الزمان ودرس حفظه وفهمه ، فلولاالتصانيف المتقدمة فيه لما عُرف هذا العلم اليوم بالكلية ، ففي التصانيف فيه ونقلكلام الأئمة المتقدمين مصلحة عظيمة جدا ، وقد كان السلف الصالح مع سعة حفظهم وكثرةالحفظ في زمانهم يأمرون بالكتابة للحفظ ، فكيف بزماننا هذا الذي هجرت فيه علوم سلفالأمة وأئمتها ولم يبق منها إلا ما كان منها مدونا في الكتب لتشاغل أهل الزمانبمدارسة الآراء المتأخرة و حفظها ) اهـ من ( شرح العلل ) ص:74 بتحقيق / السامرائي .
* و قال أبو الفضل بن حجر رحمه الله تعالى مبينا جلالة المتقدمين في هذا الفنوعلو كعبهم في هذا العلم :
(وبهذا التقرير يتبين عظم موقع كلام الأئمةالمتقدمين ، وشدة فحصهم ، وقوة بحثهم ، وصحة نظرهم ، وتقدمهم بما يوجب المصير إلىتقليدهم (2)في ذلك ، والتسليم لهم فيه ) ا.هـ من ( النكت ) 2/726.
* قال أبو الوفا بن عقيل مبينا اختلاف الفقهاء و المحدثين في الحكم على الأحاديث بعدأن ذكر حديثا ضعفه أحمد بعد أن سئل عنه وهو حديث معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمرعن النبي صلى الله عليه وسلم Sad أن غيلان أسلم وعنده عشر نسوة ) قال أحمد : (ليسبصحيح ، والعمل عليه ، كان عبدالرزاق يقول : عن معمر عن الزهري مرسلا ) .
قالابن عقيل : (ومعنى قول أحمد ( ضعيف ) على طريقة أصحاب الحديث ، وقوله ( والعملعليه ) كلام فقيه يعول عليه على ما يقوله الفقهاء من إلغاء التضعيف من المحدثينلأنهم يضعفون بما لا يوجب ضعفاً عند الفقهاء ، كالإرسال والتدليس والتفرد بالرواية ، وهذا موجود في كتبهم، يقولون : وهذا الحديث تفرد به فلان وحده ... ) ا.هـ من (الواضح في أصول الفقه ) 5/21-22.
قول ابن عقيل في تفسير كلام أحمد في قوله (والعمل عليه ) : ( كلام فقيه يعول على ما يقوله الفقهاء من إلغاء التضعيف منالمحدثين ... ) ليس بصحيح فالإمام أحمد ضعف هذا الحديث لأن معمرا حدث به بالبصرةفأخطأ فيه ووصله و عندما حدث به في اليمن أرسله كما رواه عنه عبدالرزاق ، وحديثمعمر باليمن أصح من حديثه بالبصرة ، وقد خالف الحفاظ من أصحاب الزهري معمرا في هذاالحديث ، ولذلك ذهب أكثر الحفاظ إلى تضعيف حديث معمر كما قال أحمد ، فقال البخاريعنه ( هذا الحديث غير محفوظ ) وحكم مسلم في كتابه ( التمييز ) على معمر بالوهم فيه ، وقال أبو زرعة و أبو حاتم : ( المرسل أصح ) . ينظر ( تلخيص الحبير ) 3/192.
وأما قول أحمد ( والعمل عليه ) فلا شك في هذا لأن القرآن والإجماع يدلان على ذلك وليس كما قال ابن عقيل أن احمد يأخذ بقول الفقهاء في تصحيح هذا الحديث . فميز ابنعقيل بين طريقة المحدثين والفقهاء .
* وقال شيخه القاضي أبو يعلى في ( إبطالالتأويلات ) 1/140 تعليقاً على كلام أحمد في حكمه على حديث عبدالرحمن بن عايشبالاضطراب ، قال : ( فظاهر هذا الكلام من أحمد التوقف في طريقه لأجل الاختلاف فيه ،ولكن ليس هذا الكلام مما يوجب تضعيف الحديث على طريقة الفقهاء ) ا.هـ .
و الشاهدمن هذا اختلاف مناهج أهل العلم في الصناعة الحديثية ، وأنهم ليسوا على منهج واحدكما يقول بعض الإخوان وأن في هذا تفريقا للأمة ، و أنه ليس هناك من له منهج خاص فيالصناعة الحديثية إلا محيي الدين النووي ، فهذا القول لا شك في بطلانه و حكايته فيالحقيقة تغني عن رده .
* و قال تقي الدين ابن دقيق العيد في كتابه ( الاقتراح )ص: 152 في بيان مذاهب أهل العلم واختلاف مناهجهم في حد الحديث الصحيح ، قال : (اللفظ الأول و مداره بمقتضى أصول الفقهاء والأصوليين على عدالة الراوي العدالةالمشترطة في قبول الشهادة على ما قرر في الفقه ، فمن لم يقبل المرسل منهم زاد فيذلك أن يكون مسندا ، وزاد أصحاب الحديث أن لا يكون شاذا ولا معللا ، وفي هذينالشرطين نظر على مقتضى نظر الفقهاء فإن كثيرا من العلل التي يعلل بها المحدثونالحديث لا تجري على أصول الفقهاء ، وبمقتضى ذلك حد الحديث الصحيح بأنه : الحديثالمسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط إلى منتهاه ولا يكون شاذا ولا معللاً ،ولو قيل في هذا الحديث الصحيح المجمع على صحته هو كذا وكذا إلى آخره لكان حسنا لأنمن لا يشترط مثل هذه الشروط لا يحصر الصحيح في هذه الأوصاف ومن شرط الحد : أن يكونجامعا مانعا) ا.هـ .
قلت : وقول ابن دقيق هذا يدل على اختلاف أهل العلم في حدالحديث الصحيح و تباين طرائقهم في ذلك كما تقدم .
وقوله : ما اشترطه أهل الحديثفي حد الحديث الصحيح : أن لا يكون شاذا ولا معللاً ، وأن في هذين الشرطين نظر عندالفقهاء تقدم هذا فيما قاله القاضي أبو يعلى وابن عقيل من تضعيف الإمام أحمدللحديثين السابقين : أن هذا لا يجري على طريقة الفقهاء .
ولذلك قال أبو عبداللهبن القيم في ( زاد المعاد ) 5/96-97:
(وليس رواية الحديث مرسله(3)بعلة فيه ، فإنه قد روي مسندا ومرسلا ، فإن قلنا بقول الفقهاء : إن الاتصال زيادةومن وصله مقدم على من أرسله فظاهر ، وهذا تصرفهم في غالب الأحاديث فما بال هذا خرجعن حكم أمثاله ، وإن حكمنا بالإرسال كقول كثير من المحدثين فهذا مرسل قوي .. ) ا.هـ .
* وقال ابن رجب ناقدا الخطيب البغدادي في بعض منهجه في كتابه ( الكفاية ) فيمبحث ( زيادة الثقة ) وأنه لم يسلك منهج من تقدم من الحفاظ وإنما سلك منهجالمتكلمين وغيرهم ، فقال ص:312 من ( شرح العلل ) : ( ثم إن الخطيب تناقض فذكر فيكتاب ( الكفاية ) للناس مذاهب في اختلاف الرواة في إرسال الحديث ووصله كلها لا تعرفعن أحد من متقدمي الحفاظ إنما هي مأخوذة من كتب المتكلمين ثم إنه اختار أن الزيادةمن الثقة تقبل مطلقا كما نصره المتكلمون وكثير من الفقهاء وهذا يخالف تصرفه فيكتابه ( تمييز المزيد ) ... ) ا.هـ .
* وقال برهان الدين البقاعي في ( النكتالوفية على الألفية ) ص: 99 مبينا طريقة كبار الحفاظ في تعارض الوصل والإرسال فيالحديث و الرفع والوقف وزيادة الثقات و ناقدا لابن الصلاح الذي خلط في هذه المسألةطريقة المحدثين بطريقة الأصوليين فقال:
(إن ابن الصلاح خلط هنا طريقة المحدثينبطريقة الأصوليين ، فإن للحذاق من المحدثين في هذه المسألة نظر آخر لم يحكه وهوالذي ينبغي أن يعدل عنه وذلك أنهم لا يحكمون بحكم مطرد وإنما يدورون في ذلك معالقرائن .. )(4)ا.هـ .
قلت : وقد سلك كثير من المشتغلين بعلم الحديثطريقة الفقهاء والمتكلمين من الأصوليين واختلط الأمر عليهم ، ولذلك كثرت مخالفتهملكبار الحفاظ في أحكامهم على الأحاديث فصححوا ما أعله كبار الحفاظ و ضعفوا ما صححهكبار الحفاظ.
* قال عبدالرحمن المعلمي رحمه الله تعالى في مقدمته لكتاب (الفوائد المجموعة ) للشوكاني مبينا تساهل كثير من المتأخرين في حكمهم على الأحاديث :
(إنني عندما أقارن نظري بنظر المتأخرين أجدني أرى كثيرا منهم متساهلين وقديدل ذلك على أن عندي تشددا قد لا أُوافق عليه غير أني مع هذا كله رأيت أن أبدي ماظهر لي ناصحا لمن وقف عليه من أهل العلم أن يحقق النظر ولا سيما من ظفر بما لم أظفربه من الكتب التي مرت الإشارة إليها ) ا.هـ من المقدمة لكتاب ( الفوائد المجموعة )ص: 8
وقال أيضاً في ( الأنوار الكاشفة ) ص:29: ( وتحسين المتأخرين فيه نظر )ا.هـ .
ولذلك تجد أن بعض أهل العلم بالحديث ينبهون على طريقة من تقدم من الحفاظفي القضايا الحديثية التي يعالجونها
·قال أبو عبدالله بن القيم في ( الفروسية )ص62 مبينا الطريقة السليمة والمنهج الصحيح الذي كان يسلكه أئمة الحديث في الحكم علىالراوي ورادا على من خالف هذا المنهج فقال :
(وتضعيفه أين وُجد ، كما يفعله بعض المتأخرين من أهل الظاهر وغيرهم ) ا.هـ
·وقالأبو الفرج بن رجب في بيان منهج أئمة الحديث في قضية التفرد في الحديث والتفرد فيبعض الألفاظ في الحديث : ( وأما أكثر الحفاظ المتقدمين فإنهم يقولون في الحديث إذاتفرد به واحد وإن لم يرو الثقات خلافه أنه(5)لا يتابع عليه ، ويجعلونذلك علة فيه اللهم إلا أن يكون ممن كثر حفظه واشتهرت عدالته وحديثه كالزهري ونحوه ،وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار أيضاً ولهم في كل حديث نقد خاص ، وليسعندهم لذلك ضابط يضبطه ) ا.هـ من ( شرح العلل ) .
·وقال أيضاً ص 272 من ( شرحالعلل ) في اشتراط اللقاء حتى يحكم للخبر بالاتصال : ( وأما جمهور المتقدمين فعلىما قاله علي بن المديني والبخاري وهو القول الذي أنكره مسلم على من قاله ...)ا.هـ.
· وقال أيضاً ص 311 من ( شرح العلل ) في مسألة الاختلاف في وصل الأخبار أوإرسالها أو تعارض الوقف مع الرفع : ( وقد تكرر في هذا الكتاب ذكر الاختلاف في الوصلوالإرسال والوقف والرفع وكلام أحمد وغيره من الحفاظ يدور على قول الأوثق في ذلكوالأحفظ أيضاً ... ) ا.هـ .
والكلام في هذا يطول .
وعلى هذا فيستحسن بيان (منهج المتقدمين ) أو ( أئمة الحديث ) في قضايا علم الحديث التي وقع فيها الخلاف مثلالعلة والشذوذ والتفرد وزيادة الثقات وغيرها من القضايا ، وقد بين بحمد الله تعالىأهل العلم هذه القضايا فدونك مثلاً ( شرح العلل ) لابن رجب ، و( النكت على ابنالصلاح ) لابن حجر وغيرها . ولعلي أتحدث باختصار عن ( التدليس ) وكيفية التعامل معه ، فأقول وبالله التوفيق :
التدليس ينقسم إلى :
1- تدليس الإسناد .
2- تدليس التسوية .
3- تدليس الشيوخ .
4- تدليس الإرسال .
5- تدليسالعطف .
6- تدليس المتابعة .
7- لاتدليس القطع أو السكوت .
8- تدليس الصيغ :أي صيغة التحمل .
9- تدليس البلدان .
10- تدليس المتون .
11- تدليس قديختلف (6)عما تقدم وسيأتي إن شاء الله تعالى الكلام عليه .
وكل نوعمن هذه الأنواع له حكم خاص في التعامل معه .
فإذا وصف الراوي بالتدليس فالذيينبغي عمله هو :
1- التأكد من ذلك ، فمن المعلوم أنه ليس كل من وصف بذلك يصحعنه ، وممن وصف بالتدليس ولم يصح عنه ( شعبة بن الحجاج ) فقد وصفه بذلك أبو الفرجالنهرواني ولم يثبت ذلك عنه ، بل الثابت عنه خلافه ، وينظر ( النكت على ابن الصلاح ) لابن حجر 2/628 – 630 فقد ذكر ذلك عن النهرواني وَرَدَّهُ .
وممن وصفبالتدليس ولم يصح عنه ( عمر بن عبيد الطنافيسي ) فقد ذكره ابن حجر في ( النكت ) 2/641 تحت ترجمة ( من أكثروا من التدليس وعرفوا به ) ، وفي ( النكت ) 2/617 قالالحافظ ابن حجر : ( وفاتهم أيضاً فرع آخر وهو تدليس القطع ، مثاله ما رويناه في (الكامل ) لأبي أحمد بن عدي وغيره عن عمر بن عبيد الطنافيسي أنه كان يقول : ثنا ثميسكت ينوي القطع ثم يقول : هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها .ا.هـ.
قلت : إن هذا وهم ، والموصوف بذلك هو ( عمر بن علي بن عطاء مقدم المقدمي) (7).
·قال ابن سعد في ( الطبقات ) 7/291 عنه : ( وكان يدلستدليساً شديداً وكان يقول : سمعت وحدثنا ثم يسكت ثم يقول : هشام بن عروة ، الأعمش )ا.هـ.
·وقال عبد الله بن أحمد : سمعت أبي ذكر عمر بن علي فأثنى عليه خيرا ،وقال :
(كان يدلس ، سمعته يقول : حجاج سمعته يعني : ثنا آخر ، قال أبي : هكذاكان يدلس ) ا.هـ من ( تهذيب الكمال ) .
وهذا النص موجود في سؤالات عبدالله بنأحمد لأبيه 3/14 ولكن أخطأ المحقق في قراءة النص ففصل أول الكلام عن آخره .
وأما عمر بن عبيد الطنافسي فلا أعلم أن أحداً وصفه بالتدليس أصلاً غير الحافظابن حجر في ( النكت ) ولذلك لا أعلم أن أحداً ذكره في ( طبقات المدلسين ) حتى ابنحجر في ( طبقاته ) لم يذكره ، فهذا يدل على وهمه عندما وصفه بالتدليس والله أعلم .
فعلى هذا لا بد من التأكد أولاً من وصف الشخص بالتدليس .
2-عندما يثبت أنهذا الراوي قد وصف بالتدليس فالذي ينبغي بعد ذلك تحديد نوع التدليس الذي وصف به .
فكما تقدم أن التدليس أنواع عديدة ، ولذلك أكثر أهل العلم من الحديث عن هذهالأنواع مع أنهم في كثير من المواضع يطلقون الوصف بالتدليس ولا يحددونه ، وفي موضعآخر يبينون هذا النوع من التدليس الذي وصف به هذا الراوي ، أو أن بعضهم يصفهبالتدليس ويطلق ولا يبين ثم تجد أن غيره بين هذا النوع .
فمثلاً : ( عبدالله بنوهب المصري ) .
قال عنه ابن سعد كما في ( الطبقات ) 7/518:
(كان كثيرالعلم ثقة فيما قال : حدثنا وكان يدلس ) ا.هـ .
قلت : لا أعلم أن أحداً وصفه(Coolبالتدليس غير ابن سعد(9)وقد يُظن من كلام ابن سعد أنهيصفه بتدليس الإسناد والذي يظهر أن ابن وهب لا يدلس تدليس الإسناد بمعنى أنه يسقطمن الإسناد من حدثه ، وإنما يدلس تدليس الصِّيَغ(10)ويسيء الأخذأحياناً في الرواية عن شيوخه .
قال ابن معين : سمعت عبدالله بن وهب قال لسفيانبن عيينة : يا أبا محمد الذي عرض عليك أمس فلان أجزها لي ، فقال : نعم .
وقالأيضاً : رأيت عبدالله بن وهب يعرض له على سفيان بن عيينة وهو قاعد ينعس أو وهو نائم . ا.هـ من ( تاريخ الدوري ) 2/236.
وقال أحمد : عبدالله بن وهب صحيح الحديثيَفْصِل السماع من العرض والحديث من الحديث ، ما أصح حديثه وأثبته !.
فقيللأحمد : أليس كان يسيء الأخذ . قال : قد يسيء الأخذ ولكن إذا نظرت في حديثه وما روىعن مشايخه وجدته صحيحاً . ا.هـ من ( تهذيب الكمال ) .
وقال عبدالله بن أيوبالمخرمي : كنت عند ابن عيينة وعنده ابن معين فجاءه عبدالله بن وهب ومعه جزء فقال :يا أبا محمد أحدث بما في هذا الجزء عنك ، فقال لي(11)يحيى بن معين :يا شيخ هذا والريح بمنزلة ، ادفع إليه الجزء حتى ينظر في حديثه . ا.هـ من ( الكامل) 4/1518.
وقال الساجي عنه : ( صدوق ثقة ، وكان من العباد وكان يتساهل فيالسماع لأن مذهب أهل بلده أن الإجازة عندهم جائزة ، ويقول فيها : حدثني فلان ) ا.هـمن التهذيب .
فالذي يبدو أن ابن سعد يقصد ما تقدم ، ولا يقصد أن ابن وهب يسقطمن حدّثَه .
مثال آخر : ( الوليد بن مسلم )
وُصِفَ بالتدليس ، وفي بعضالمواضع لم يبيّن هذا النوع من التدليس الذي وصف به ، وفي الكتب الموسعة تجد أنهيدلس ثلاثة أنواع من التدليس وهي :
1- تدليس الإسناد .
2- تدليس التسوية(12).
وهذان مشهوران عنه ولا حاجة إلى ذكر الدليل على ذلك .
3- تدليس الشيوخ .
قال أبو حاتم ابن حبان في ( المجروحين ) 1/91: ( ومثلالوليد بن مسلم إذا قال : ثنا أبو عمرو فَيُتَوهَّم أنه أراد الأوزاعي وإنما أرادبه عبدالرحمن بن يزيد بن تميم وقد سمعا جميعاً من الزهري ) ا.هـ.
ومثله : بقيةبن الوليد يدلس هذه الأنواع الثلاثة .
فعلى هذا : لا بد من تحديد نوع التدليس ،لأن كل تدليس يعامل بخلاف الآخر .
3- فإذا حُدّد نوع التدليس الذي وصف به هذاالراوي .
فإن كان تدليس الإسناد
فالذي ينبغي عمله هو :
أ – هل هو مكثر منهذا التدليس أو مقل ؟ فمن المعلوم إذا كان مقلاً من هذا النوع من التدليس يعامل غيرما يعامل فيما لو كان مكثرا .
قال يعقوب بن شيبة السدوسي : سألت علي بن المدينيعن الرجل يدلس أيكون حجة فيما لم يقل : حدثنا ، قال : إذا كان الغالب عليه التدليسفلا حتى يقول : حدثنا . ا.هـ من ( الكفاية ) ص 362.
وما ذهب إليه علي بنالمديني ظاهر لأنه إذا كان مقلاً من التدليس فالأصل في روايته الاتصال واحتمالالتدليس قليل أو نادر فلا يذهب إلى القليل النادر ويترك الأصل والغالب .
ولأنهأيضاً يكثر من الرواة الوقوع في شيء من التدليس فإذا قيل لا بد في قبول حديثهم منالتصريح بالتحديث منهم رُدّت كثير من الأحاديث الصحيحة .
ولذلك لم يجر العملعند من تقدم من الحفاظ أنهم يردون الخبر بمجرد العنعنة ممن وصف بشيء من التدليسودونك ما جاء في الصحيحين وتصحيح الترمذي وابن خزيمة وغيرهم من الحفاظ .
·وأماما قاله أبو عبدالله الشافعي في ( الرسالة ) ص 379 – 380 : ( ومن عرفناه دلس مرةفقد أبان لنا عورته في روايته … فقلنا لا نقبل من مدلس حديثاً حتى يقول فيه : حدثنيأو سمعت ) ا.هـ.
فهذا الأقرب أنه كلام نظري ، بل لعل الشافعي لم يعمل به هو ،فقد روى لابن جريج في مواضع من كتبه بعضه محتجاً به بالعنعنة ، ولم يذكر الشافعي أنابن جريج سمع هذا الخبر ممن حدث عنه ، ينظر 498و 890 و 903 من ( الرسالة )، وأبوالزبير أيضاً ، ينظر 498 و 889 ، والأمثلة على هذا كثيرة لمن أراد أن يتتبعها .
·وقال أبو حاتم ابن حبان في مقدمة صحيحه كما في ( الإحسان ) 1/161 نحوا مما قالالشافعي ، ويجاب عليه كما أجيب عن قول الشافعي .
وعمل الحفاظ على خلاف هذا كماتقدم .
ولذلك قال يحيى بن معين عندما سأله يعقوب بن شيبة عن المدلس أيكون حجةفيما روى ، أو حتى يقول : حدثنا وأخبرنا ، فقال : لا يكون حجة فيما دلس . اهـ من (الكفاية ) ص 362، يعني إذا دل الدليل على أنه دلس في هذا الخبر لا يحتج به ، وليسحتى يصرح بالتحديث .
ولذلك قال يعقوب بن سفيان في ( المعرفة ) 2/637: ( وحديثسفيان وأبي إسحاق والأعمش ما لم يعلم أنه مدلس يقوم مقام الحجة ) اهـ.
ب- ثمينظر : هل ثبت لهذا الراوي لقاء وسماع عمن حدّث عنه أو لا ؟
لأنه لا بد فياتصال الخبر من ثبوت ذلك سواء كان هذا الراوي موصوفاً بالإرسال والتدليس أم لا ،وهذا ما ذهب إليه جمهور الحفاظ ممن تقدم .
-قال ابن رجب في( شرح العلل ) ص 272:
(وأما جمهور المتقدمين فعلى ما قاله ابن المديني والبخاري ، وهو القولالذي أنكره مسلم على من قاله)اهـ .
لأن الأصل هو الانقطاع فلا بد من ثبوت اللقاءوالسماع حتى يحكم للخبر بالاتصال ، فإذا ثبت ذلك فنحن على هذا الأصل حتى يدل دليلعلى خلافه من كونه مثلاً لم يسمع هذا الراوي من شيخه إلا القليل ونحو ذلك كما سيأتيإن شاء الله تعالى .
وإرسال الأخبار من قبل الرواة كثير ، ولذلك وصف بهذا جمعكبير من الرواة خاصة في الطبقات العليا من الإسناد كطبقة التابعين فكثيراً مايرسلون عن الصحابة ، أو في رواية الأبناء عن آبائهم مثل رواية أبي عبيدة عن أبيهابن مسعود فإنه لم يسمع منه ، ورواية محمد بن إسماعيل بن عياش عن أبيه، وعمرو بنشعيب عن أبيه ، وأبيه عن جده عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، ومخرمة بن بكير عنأبيه.
ولذلك لا بد من ثبوت اللقاء بين الراوي ومن حدث عنه ، وقد تساهل في هذاكثير من المتأخرين حتى صححوا أسانيد لا شك في انقطاعها ، ومن أغرب ما مرّ علي فيذلك ما رواه ابن حبان في صحيحه ( 199) من طريق محمد بن إبراهيم عن سعيد بن الصلت عنسهيل بن بيضاء قال : ( بينما نحن في سفر مع الرسول... )، وسهيل مات في عهد الرسولكما جاء هذا في صحيح مسلم ، وسعيد بن الصلت تابعي وقد ترجم له ابن أبي حاتم في (الجرح (4/34 ونقل عن أبيه أن رواية سعيد عن سهيل مرسلة .
فكيف يروي رجل منالتابعين عن صحابي مات في عهد الرسول e ؟ وتنظر ( الإصابة ) فقد بين ذلك ابن حجر فيترجمة ( سهيل بن بيضاء ) .
ومن ذلك :
ما رواه ابن حبان أيضاً (745) من طريقأبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن مسعود .. فذكر حديثا ، وهذا الخبر انقطاعه واضح لأنأبا سلمة لم يسمع من أبيه عبد الرحمن بن عوف ، وقد توفي وهو صغير وكانت وفاة عبدالرحمن وابن مسعود سنة 32 على المشهور ، فإذا كان لم يسمع من أبيه الذي هو في بيته ، فعدم سماعه من ابن مسعود من باب أولى .
والذي دعا ابن حبان إلى تصحيح هذهالأخبار هو عدم أخذه بهذا الشرط ولذلك قال ابن رجب في ( شرح العلل) ص 271:
(وكثير من العلماء المتأخرين على ما قاله مسلم رحمه الله من أن إمكان اللُّقى كاف فيالاتصال من الثقة غير المدلس وهو ظاهر كلام ابن حبان وغيره...)ا.هـ
أما إذا نصالحفاظ على أن هذا الراوي لم يسمع من شيخه إلا القليل كأن يكون سمع منه حديثا أوحديثين أو نحو ذلك فحينئذٍ يكون الأصل في روايته الانقطاع إلا ما صرح فيه بالسماعأو نص الحفاظ على أنه سمع هذا الخبر بعينه عمن رواه عنه ونحو ذلك .
ومثال علىهذا رواية الحسن عن سمرة ، ثبت في صحيح البخاري سماعه من سمرة لحديث العقيقة وقدروى نحوا من 164حديثا بالمكرر كما في الطبراني في الكبير(7/ 6800 –6964.)
وبعضهذه الأحاديث فيها نكارة ، ولا شك أن العلة في ذلك ليست من الحسن لأنه إمام ، فعلىهذا تكون من الواسطة بينهما ولذلك القول الراجح في رواية الحسن عن سمرة : الأصلأنها منقطعة ، والقول بأنه لم يسمع منه إلا حديث العقيقة قول قوي ، وقد أخرج عبدالله بن أحمد عن أبيه ثنا هشيم أخبرنا ابن عون قال : ( دخلنا على الحسن فأخرج إليناكتابا من سمرة ...) ا.هـ من ( العلل) 2/260 فهذا يؤيد أنها صحيفة ولم تكن سماعا،والله أعلم.
ج – ثم ينظر : هل هو يدلِّس على الإطلاق، أو دلَّس عن شيوخ بعينهم ،أو إذا روى عن شيخه(فلان) فإنه لا يدلس عنه ، أو أنه يدلِّس في فن معين ، أو لايدلس إلا عن ثقة ؟
فإذا كان يدلس في شيوخ معينين فلا يصلح تعميمه في غيره،فمثلا: ( عبد الله بن أبي نجيح ) روى عن مجاهد ( التفسير) وهو لم يسمعه منه ،وإنمالعله دلسه ، فعلى هذا لا يعمم هذا الحكم في كل رواية رواها ابن أبي نجيح عن مجاهدعلى أن الواسطة بينهما في رواية التفسير ثقة ،فعلى هذا تكون صحيحة .
ومن ذلك :ما قاله عبد الله بن أحمد عن أبيه وقد ذكر ( عطية العوفي ) فقال : ( هو ضعيف الحديث ، بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير وان يكنيه بأبي سعيد ،فيقول : قال أبو سعيد قال أبو سعيد ) .
قال عبد الله : وحدثنا أبي ثنا أبو أحمدالزبيري سمعت الثوري قال : سمعت الكلبي قال : كناني عطية بأبي سعيد.
قال ابن رجب : (لكن الكلبي لا يعتمد على ما يرويه ، وإن صحت هذه الحكاية عن عطية فإنما يقتضيالتوقف فيما يحكه عطية عن أبي سعيد من التفسير خاصة ، فأما الأحاديث المرفوعة التييرويها عن أبي سعيد فإنما يريد أبا سعيد الخدري ويصرح في بعضها بنسبته ) اهـ من (شرح العلل)ص 471.
والشاهد من هذا هو عدم تعميم هذا الحكم في كل ما رواه عطية عنأبي سعيد فيقال ( لعله الكلبي ) ويستدل على هذا بالقصة السابقة .
ومن ذلك : أنالحفاظ ينصون أحيانا أن فلانا ليس له تدليس عن فلان أو غيره من شيوخه . ومن ذلك ماقاله البخاري عن الثوري : ( ولا أعرف للثوري عن حبيب بن أبي ثابت ولا عن سلمة بنكهيل ولا عن منصور – وذكر مشايخ كثيرة – لا أعرف لسفيان عن هؤلاء تدليسا ، ما أقلتدليسه ) اهـ من ( العلل الكبير) للترمذي 2/966.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://riadussaleheen.yoo7.com
أبو حكيم
Admin


عدد المساهمات : 2464
تاريخ التسجيل : 27/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: التباين المنهجي بين المتقدمين والمتأخرين في قسمي علوم الحديث :النظري والتطبيقي ، وأسباب ذلك   الأربعاء أبريل 27, 2011 2:06 pm

ومن ذلك : إذا كان الراويالموصوف بالتدليس مكثرا عن شيوخ معينين فالأصل في روايته أنها تحمل على الاتصال ،قال الذهبي في الميزان 2/ 224 عن الأعمش : ( وهو يدلس وربما دلس عن ضعيف ولا يدريبه فمتى قال حدثنا فلا كلام ، ومتى قال عن تطرق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ لهأكثر عنهم كإبراهيم وأبي وائل وأبي صالح السمان فإن روايته عن هذا الصنف محمولة علىالاتصال )ا.هـ .
د- . ثم ينظر بعد ذلك إلى القرائن الأخرى من استقامة الخبر .
فإذا وجِد في الخبر نكارة أو غرابة أو مخالفة فهذا قرينة على التدليس ، ولذلكتجد أن الأئمة أحيانا إذا استنكروا شيئا ردوه بعدم ذكر السماع كما هو معلوم .
وأما إذا كان المدلس يدلس تدليس التسوية
أ-فينظر إلى تصريحه بالتحديث ببينهوبين شيخه وشيخ شيخه لأن التسوية هي إسقاط شيخ شيخه من قبل الراوي.
و قد يكونالمسقط ضعيفا وهو الغالب أو لا ، ينظر ( النكت على ابن الصلاح) لابن حجر 2/621
ب – هذا النوع وهو( تدليس التسوية) من حيث الناحية العملية ليس بالكثير.
فمثلا (بقية بن الوليد) وهو ممن وصف بذلك لو فتشت عن أمثلة لهذا النوع من التدليس قد لاتجد إلا مثالا واحدا ذكره الخطيب في (الكفاية) ص 364 عن أبي حاتم الرازي ، وهو فيالعلل 2/154-155 وذكر أيضا هذا المثال من جاء بعد الخطيب.
ولعل (الوليد بن مسلم)أكثر من يفعل ذلك كما في ترجمته، وهذا لم يثبت عنه إلا في حديث الأوزاعي خاصة.
ج _ ذكر من وصف بذلك وهم :
1- بقية بن الوليد.
2- الوليد بنمسلم.
3- صفوان بن صالح(13)
4- ومحمد بنالمصفى(14)
5- سلمان الأعمش .
6- الثوري(15)
7- هشيمبن بشير(16).
8- سنيد بن داود(17).
9- إبراهيم بن عبداله المصيصي(18).
10- أصحاب بقية بن الوليد(19).
وكانمالك بن أنس يفعل ذلك ولكن لم يكن يقصد التسوية ، ينظر ( النكت ) لابن حجر على ابنالصلاح 2/618-620.ولا أعلم غير هؤلاء وصفوا بالتسوية.
وأما تدليس الشيوخ
فهوأن يسمي شيخه أو يكنيه خلاف المشهور في اسمه أو كنيته كما فُعِل بـ ( محمد بن سعيدالأسدي الشامي المصلوب ) قال ابن حجر : قيل : قلبوا اسمه على مائة وجهليخفى.
فالذي ينبغي عمله تجاه هذا النوع هو تحديد اسم الراوي والتأكد من ذلكحسب.
وأما تدليس الإرسال
فينظر في ثبوت لقاء وسماع هذا الراوي من شيخه الذيروى عنه فإذا ثبت ذلك فتحمل باقي أحاديثه على الاتصال حتى يدل دليل على خلاف ذلككأن يكون لم يسمع منه إلا القليل أو حديثا بعينه لم يسمعه ، وقد تقدم الكلام علىهذا .
وأما تدليس العطف
فهو أن يروي الراوي عن شخص سمع منه ثم يعطف عليه راوآخر لم يسمع منه ، وقد روى الحاكم في ( معرفة علوم الحديث ) ص 131 فقال: ( وفيماحدثونا أن جماعة من أصحاب هشيم اجتمعوا يوما على أن لا يأخذوا منه التدليس ففطنلذلك فكان يقول في كل حديث يذكره : حدثنا حسين ومغيرة عن إبراهيم ، فلما فرغ قاللهم : هل دلست لكم اليوم ، فقالوا : لا ، فقال: لم أسمع من مغيرة حرفا مما قلتهإنما قلت حدثني حصين ، ومغيرة غير مسموع لي ) ا.هـ.
فهذه القصة لم يسندها الحاكمفعلى هذا لا تصح ، ومن ذكرها إنما ذكرها عن الحاكم – فيما أعرف-.
ولكن في (العلل) للإمام أحمد برواية عبد الله خبرا من رواية هشيم قد يصلح أن يكون مثالا علىهذا النوع ، قال عبد الله (2192) ثني أبي ثنا هشيم قال : وعبيد الله بن عمر عن نافععن ابن عمر...
قال عبد الله : سمعت أبي يقول: لم يسمعه هشيم من عبيد الله .وكان عبد الله قد روى قبل ذلك عن أبيه : ثنا هشيم أخبرنا الكلبي عن أبي صالح عن ابنعباس ... ثم قال : ثنا هشيم قال : وعبيد الله بن عمر ... فظاهر هذا أن هذا من تدليسالعطف.
وأما تدليس المتابعة
فأعني به أن يروي الراوي خبرا عن شيخين له أوأكثر ويكون بين من روى عنهم اختلاف إما باللفظ أو الإسناد ، فيحمل رواية أحدهما علىالآخر ولا يبين .
قال ابن رجب في ( شرح العلل) ص 506:
(شعيب بن أبي حمزة عنابن المنكدر روى عنه أحاديث منها: حديث ابن المنكدر عن جابر مرفوعا ( من قال حينيسمع النداء ... الحديث ) وقد خرجه البخاري في صحيحه وله علة ذكرها ابن أبي حاتم عنأبيه ، قال: قد طعن في هذا الحديث وكان عرض شعيب على ابن المنكدر كتابا فأمربقراءته عليه فعرف بعضا وأنكر بعضا ، وقال لابنه أو ابن أخيه : اكتب هذه الأحاديث،فدوّن شعيب ذلك الكتاب ولم تثبت رواية شعيب تلك الأحاديث على الناس ، وعرض عليّ بعضتلك الكتب فرأيتها مشابها لحديث إسحاق بن أبي فروة ، وهذا الحديث من تلك الأحاديث ،قال ابن رجب : ومصداق ما ذكره ابن أبي حاتم أن شعيب بن أبي حمزة روى عن ابن المنكدرعن جابر حديث الاستفتاح في الصلاة بنحو سياق حديث علي ، وروي عن شعيب عن ابنالمنكدر عن الأعرج عن محمد بن مسلمة ،فرجع الحديث إلى الأعرج ، وإنما رواه الناس عنالأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب ، ومن جملة من رواه عن الأعرجبهذا الإسناد إسحاق بن أبي فروة ، وقيل إنه رواه عن عبد الله بن الفضل عنالأعرج.
وروي عن محمد بن حمير عن شعيب عن ابن أبي فروة وابن المنكدر عن الأعرجعن محمد بن مسلمة .
ورواه أبو معاوية عن شعيب عن إسحاق عن الأعرج عن عبيد اللهبن أبي رافع عن محمد بن مسلمة ، فظهر بهذا أن الحديث عن شعيب عن أبي فروة وكذا قالأبو حاتم الرازي : هذا الحديث من حديث ابن أبي فروة يرويه شعيب عنه .
وحاصلالأمر: أن حديث الاستفتاح رواه شعيب عن إسحاق بن أبي فروة وابن المنكدر ، فمنهم منترك إسحاق وذكر ابن المنكدر ، ومنهم من كنى عنه فقال : عن ابن المنكدر وآخر ، وكذاوقع في سنن النسائي ، وهذا مما لا يجوز فعله وهو أن يروي الرجل حديثا عن اثنينأحدهما مطعون فيه والآخر ثقة ، فيترك ُ ذكر المطعون فيه ويذكر الثقة ، وقد نصالإمام أحمد على ذلك وعلّله بأنه ربما كان في حديث الضعيف شيء ليس في حديث الثقةوهو كما قال فإنه ربما كان سياق الحديث للضعيف ، وحديث الآخر محمولا عليه، فهذاالحديث يرجع إلى رواية إسحاق بن أبي فروة وابن المنكدر ، ويرجع إلى حديث الأعرجورواية الأعرج له معروفة (20)عن ابن أبي رافع عن علي ، وهو الصواب عندالنسائي والدار قطني وغيرهما ، وهذا الاضطراب الظاهر أنه من ابن أبي فروة لسوء حفظهوكثرة اضطرابه في الأحاديث وهو يروي عن ابن المنكدر ...
وقد كان بعض المدلِّسينيسمع الحديث من ضعيف فيرويه عنه ويدلِّسه معه عن ثقة لم يسمعه منه فيظن أنه سمعهمنهما كما روى معمر :
عن ثابت وأبان وغير واحد عن أنس عن النبي (( أنه نهى عنالشغار) قال أحمد: هذا عمل أبان يعني أنه حديث إبان وإنما معمر يعني لعله دلسه ...
ومن هذا المعنى : أن ابن عيينة كان يروي عن ليث وابن أبي نجيح جميعا عنمجاهد عن أبي معمر عن علي حديث القيام للجنازة .
قال الحميدي : فكنا إذا وقفناهعليه لم يدخل في الإسناد أبا معمر إلا في حديث ليث خاصة ، يعني أن حديث : ابن أبينجيح كان يرويه عن مجاهد عن علي منقطعا ، وقد رواه ابن المديني وغيره عن ابن عيينةبهذين الإسنادين ورواه ابن أبي شيبة وغيره عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح وحده وذكرفي إسناده مجاهدا وهو وهم .
قال يعقوب بن شيبة : كان سفيان بن عيينة ربما يحدثبالحديث عن اثنين فيسند الكلام عن أحدهما فإذا حدث به عن الآخر على الانفراد أوقفهأو أرسله ) ا.هـ.
في هذا الكلام الذي سبق ذكر ابن رجب ثلاثة أمثلة والكلام فيهاقد يطول وبالذات الحديث الأول ، ولكن أذكر باختصار معنى ما ذكره ابن رجب فيما يتعلقبهذا النوع من أنواع التدليس :
فأما الحديث الأول : فأقول وبالله التوفيق :
شعيب من كبار الحفاظ وحديثه على ثلاثة أقسام :
1- إذا حدث عن الزهري وهو أصححديثه ، بالذات إذا كان من كتابه فكتبه من أصح الكتب وقد أثنى عليها أحمد ثناءكبيراً .
2- إذا حدث عن غير الزهري ولا يكون شيخه ابن المنكدر كنافع مثلا، وهذاأيضا صحيح ، ولكن دون الأول ، وبالذات إذا كان من كتابه .
3- إذا حدث عن ابنالمنكدر فقد تكلم أبو حاتم الرازي في روايته عنه والسبب في ذلك أن شعيبا أراد أنيسمع من ابن المنكدر فكتب أحاديثه ويظهر أنه أخذها من غير ثبت ولعله ابن أبي فروةفعندما عرضها على ابن المنكدر عرف بعضها وأنكر البعض ويبدو أن شعيبا لم يصحح ذلكوبقي الكتاب عنده وكان شعيب عسرا في الرواية وعندما نزل به الموت جاء إليه وجوهالحمصيين وطلبوا منه الرواية عنه فأجازها لهم فرووها من كتبه ومنها روايته عن ابنالمنكدر ومن حديث ابن المنكدر حديث الاستفتاح، وكان شعيب سمعه أيضا من ابن أبي فروة ، فروي عن شعيب عن ابن أبي فروة وابن المنكدر ، وروي أيضا عن ابن المنكدر لوحدهويرى ابن رجب أن لفظ الحديث إنما هو لابن أبي فروة وليس لابن المنكدر ، واستدل بهذاعلى تأييد كلام أبي حاتم الرازي في حديث الدعاء بعد الأذان، وهذا الحديث صححهالبخاري بإخراجه في صحيحه ( 614) وأخرجه الترمذي (211) وقال (حديث حسن(21)غريب من حديث ابن المنكدر لا نعلم أحداً رواه غير شعيب بن أبي حمزة )
وصححه ابن خزيمة ( 420) وابن حبان (1681) ,
والكلام على هذا المثال يطول،ولكن كما ذكرت المقصود هو الكلام على هذا النوع من أنواع التدليس .
وأما المثالالثاني الذي ذكره :
فرواه معمر عن ثابت وأبان بن أبي عياش وهو متروك كلاهما عنأنس ، فذهب أحمد إلى أن اللفظ المذكور إنما هو لفظ أبان وليس ثابت ، وأن لفظ حديثثابت يختلف فعلى هذا يكون الحديث ضعيفاً .
وأما المثال الثالث:
فروى ابنعيينة حديثا عن ليث وهو ابن أبي سليم وهو ضعيف عن مجاهد عن أبي معمر عن علي رضيالله عنه به.
ورواه أيضا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن علي به ، ومجاهد لم يسمعمن علي فيكون منقطعا ، فأحيانا يروي ابن عيينة الحديث عنهما فيعطف رواية ابن أبينجيح على رواية ليث ولا يبين وهذا يفيد أن ابن عيينة أحيانا يدلس عن الضعفاء وإنكان الغالب عليه لا يدلس إلا عن الثقات.
ومن الأمثلة على ذلك:
ما رواه أبوداود (1573) من طريق ابن وهب أخبرني جرير بن حازم وسمى آخر عن أبي إسحاق عن عاصم بنضمرة والحارث الأعور عن علي رضي الله عنه فذكر حديثا في الزكاة.
-قال الزيلعي في(نصب الراية) 2/328:
(ولا يقدح فيه ضعف الحارث لمتابعة عاصم له ، وقال عبد الحقفي أحكامه : هذا حديث رواه ابن وهب عن جرير بن حازم عن أبي إسحاق عن عاصم ،والحارثعن علي ، فقرن أبو إسحاق بين عاصم والحارث ، والحارث كذاب ، وكثير من الشيوخ يجوزعليه مثل هذا ، وهو أن الحارث أسنده وعاصم لم يسنده فجمعهما جرير وأدخل حديث أحدهمافي الآخر وكل ثقة رواه موقوفا، ، فلو أن جريرا أسنده عن عاصم وبين ذلك أخذنا به )اهـ من ( نصب الراية).
قلت: وما قاله عبد الحق واضح وهو أن رواية عاصم عن عليموقوفة ، قال أبو داود : ورواه شعبة وسفيان وغيرهما عن أبي إسحاق عن عاصم عن عليولم يرفعوه . ا.هـ.
وأما رواية الحارث عن علي فهي مرفوعة فرواه جرير عن أبيإسحاق عن عاصم والحارث عن علي مرفوعا ، والصواب التفصيل كما تقدم .
مثال آخر:
روى الترمذي (1728) ثنا قتيبة ثنا سفيان بن عيينة وعبد العزيز بن محمد عن زيدبن أسلم عن عبد الرحمن بن وعلة عن ابن عباس رفعه : (أيما إهاب دبغ فقدطهر).
قلت: اختلف الرواة عن زيد بن أسلم في لفظ هذا الحديث فبعضهم رواه بلفظ (أيما...) كما هي رواية ابن عيينة ، ورواه آخرون بلفظ ( إذا دبغ الإهاب ...) كما هيرواية مالك وغيره وفي رواية قتيبة السابقة يبدو أنه عطف رواية الدراوردي على روايةابن عيينة لأنه جاء من طريق آخر عن الدراوردي بلفظ ( إذا دبغ ... ) فقد رواهالدارقطني 1/46 في (سننه) من طريق ابن أبي مذعور عن الدراوردي به.
والأمثلة علىهذا النوع من أنواع التدليس تكثر لمن أراد أن يتتبعها ، فهذا النوع من أنواعالتدليس مهم جدا ، ويخفى على الكثير كما قال عبد الحق ( وكثير من الشيوخ يجوز عليهمثل هذا ) ، وعندي أن هذا النوع أخطر وأكثر خفاءً من تدليس التسويةلأمرين:
1- لكثرة وقوعه بخلاف التسوية ، فإنه نادر .
2- لأنه أكثر خفاء منالتسوية كما تقدم .
والله تعالى أعلم .
وقليل من نبه على هذا النوع من أنواعالتدليس ، وقد نبه عليه أيضا الخطيب فقال ( الكفاية) ص 377:
(باب في المحدثيروي حديثا عن الرجلين أحدهما مجروح هل يجوز للطالب أن يسقط اسم المجروح – وذكرمثالا ثم قال : ولا يستحب للطالب أن يسقط المجروح ويجعل الحديث عن الثقة وحده خوفامن أن يكون في حديث المجروح ما ليس في حديث الثقة وربما كان الراوي قد أدخل أحداللفظين في الآخر أو حمله عليه وقد سئل أحمد بن حنبل عن مثل هذا في الحديث يروى عنثابت البناني وأبان بن أبي عياش عن أنس فقال فيه نحوا مما ذكرنا )ا.هـ.
وبسببذلك تكلم الحفاظ في جمع من الرواة كانوا إذا حدثوا أحيانا يجمعون أكثر من واحد منشيوخهم في الحديث الواحد أو المسالة الواحدة ولا يفرقون بين رواية أحدهم عن الآخروقد يكون بينهما اختلاف.
قال المروذي : سألت أحمد عن ( محمد بن إسحاق) ، فقال :هو حسن الحديث ولكنه إذا جمع بين الرجلين ، قلت : كيف ، . قال : يحدث عن الزهريفَيَحْمِلُ حديث هذا على هذا .. ا.هـ من (العلل) رواية المروذي ص 61.
-وقال ابنسعد في ( الطبقات) 6/349:
(إن ليثا(22).كان سأل عطاء وطاؤوس ومجاهداعن الشيءفيختلفون فيه ، فيحكي عنهم في ذلك الاتفاق من غير تعمد له )ا.هـ.
-وقال أبو يعلى الخليلي في ( الإرشاد) 1/417:
(ذاكرت يوما بعض الحفاظفقلت :البخاري لم يخرج حماد بن سلمة في الصحيح وهو زاهد ثقة . فقال : لأنه جمع بينجماعة من أصحاب أنس ، فيقول : حدثنا قتادة وثابت وعبد العزيز بن صهيب ، وربما يخالففي بعض ذلك . فقلت : أليس ابن وهب اتفقوا عليه وهو يجمع بين أسانيد ، فيقول ثنامالك وعمرو بن الحارث والليث بن سعد والأوزاعي بأحاديث ويجمع بين جماعة غيرهم .فقال : ابن وهب أتقن لما يرويه وأحفظ له) ا.هـ
قال ابن رجب – تعليقا على ماتقدم-:
(ومعنى هذا أن الرجل إذا جمع بين حديث جماعة وساق الحديث سياقة واحدةفالظاهر أن لفظهم لم يتفق فلم يقبل هذا الجمع إلا من حافظ متقن لحديثه يعرف اتفاقشيوخه واختلافهم كما كان الزهري يجمع بين شيوخ له في حديث الإفك وغيره) ا.هـ من (شرح العلل) ص 463.وقد أطال ابن رجب في ( شرح العلل) الكلام على هذه المسألة وذكرالأمثلة الكثيرة على ذلك .
وأما تدليس القطع
فلا أعرف أن أحدا وصف به سوى (عمر بن علي المقدمي ) وتقدم الكلام على هذا ، ويظهر أن فعله لهذا نادر.
وأماتدليس الصيغ
فالمقصود به : عندما يستعمل بعض الرواة صيغة التحديث أو الإخبار فيالإجازة موهما للسماع ونحو ذلك من تدليس صيغة التحمل .
-قال أبو الفضل بن حجر في(طبقات المدلسين ) ص 62:
(ويلتحق بالتدليس ما يقع من بعض المحدثين من التعبيربالتحديث أو الإخبار عن الإجازة موهما للسماع ولا يكون سمع من ذلك الشيخ شيئا )ا.هـ .
ونبه عليه أيضا في ( النكت على ابن الصلاح) ينظر 2/624 ، 625 ،633.
وممن وصف بذلك أبو نعيم الأصبهاني ، قال ابن حجر في طبقات المدلسين ص 82: (كانت له إجازة من أناس أدركهم ولم يلقهم فكان يروي عنهم بصيغة أخبرنا ولا يبينكونها إجازة لكنه كان إذا حدث عمن سمع منه يقول : ثنا سواء ذلك قراءة أو سماعا وهواصطلاح له تبعه عليه بعضهم ، وفيه نوع تدليس لمن لا يعرف ذلك ) ا.هـ.
قلت :والأمثلة على هذا كثيرة .
وأما تدليس البلدان
فهو: أن يقول الراوي مثلا:حدثنا بما وراء النهر ، ويقصد بالنهر ( دجلة ) وليس ( نهر جيحون ) ينظر (الاقتراح)لابن دقيق العيد ص 212.
و أما تدليس المتون
فقد ذكره أبو المظفر السمعاني فيكتابه ( قواطع الأدلة) 2/323 فقال: (وأما من يدلس في المتون فهذا مطرح الحديث مجروحالعدالة وهو ممن يحرف الكلم عن مواضعه فكان ملحقا بالكذابين ولم يقبل حديثه ) ا.هـ.
قلت: إذا كان أبو المظفر يقصد تغيير المتن تعمدا من الراوي أو حمل هذا المتنعلى إسناد آخر فهذا كذب لمن تعمده ، ولكن لا يسمى – اصطلاحا- تدليسا، وأما إذا لميتعمد فهذا أيضا لا يسمى تدليسا وإنما خطأ وسوء حفظ(23).
وأماالتدليس الأخير
وهو الحادي عشر : فالمقصود به هو مثل ما روه أبو إسحاق السبيعيعن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال : خرج النبي eلحاجته ... ا.هـ .
وقداختلف على أبي إسحاق في هذا الحديث فرواه : زهير عنه عن عبد الرحمن بن الأسود عنأبيه عن عبد الله ، ورواه غيره عن أبي إسحاق غير ما تقدم.
- قال أبو عبد اللهالحاكم في ( معرفة علوم الحديث ) ص 135:
(قال علي : وكان زهير وإسرائيل يقولانعن أبي إسحاق أنه كان يقول ليس أبو عبيدة حدثنا ولكن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيهعن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستنجاء بالأحجار الثلاثة ، قال ابن الشاذكوني :ما سمعت بتدليس قط أعجب من هذا ولا أخفى ، قال أبو عبيدة : لم يحدثني ولكن عبدالرحمن عن فلان عن فلان ولم يقل حدثني فجاز الحديث وسار ) ا.هـ.
فالشاذكوني يرىأن أبا إسحاق دلس في قوله: ليس أبو عبيدة ذكره ... ولذلك قال : ما سمعت بتدليس قطأعجب من هذا ولا أخفى ، وهو تدليس في الإسناد في الحقيقة ولكن صورته قد تختلف .
قلت: ومثله ما رواه عبد الله بن أحمد في ( العلل) (2229) فقال : ثني أبي قالثنا هشيم قال : أما المغيرة وأما الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم : لم ير بأسابمصافحة المرأة التي قد خلت من وراء الثوب .
قال عبد الله : سمعت أبي يقول : لميسمعه هشيم من مغيرة ولا من الحسن بن عبيد الله ا.هـ.
وقريب مما تقدم ولكنه ليسمثله:
ما رواه أيضا عبد الله في ( العلل)(2243) : ثني أبي ثنا هشيم عن التيمي عنأبي الضحى والحسن بن عبيد الله عن أبي الضحى أن رجلا جاء إلى ابن عباس ... قال عبدالله ، قال أبي : لم يسمعه من التيمي ولا من الحسن بن عبيد الله شيئا. الهوامش :

(1) مثل ما حصل في باب الاعتقاد من مخالفة الكثير لطريقةالسلف في ( علم التوحيد ) و تكلموا في ذات الله تعالى وصفاته بأدلة العقول و تركواالكتاب والسنة فأدى هذا بهم إلى إنكار أسماء الله وصفاته وعلوه على خلقه فضلواوأضلوا .
ومثل ما حصل أيضاً في أبواب الفقه من التعصب لأقوال العلماء والاقتصارعليها في التفقه دون التفقه على الكتاب والسنة والرجوع إليهما ، قال الإمام أحمدرحمه الله تعالى : ( عجبت لمن عرف الإسناد و صحته يذهب إلى قول سفيان ) .
وقالأبو الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى : ( ومن ذلك ـ أعني محدثات العلوم ما أحدثهفقهاء أهل الرأي من ضوابط وقواعد عقلية ورد فروع الفقه إليها وسواء خالفت السنن أووافقتها طردا لتلك القواعد المقررة وإن كان أصلها مما تأولوه على نصوص الكتابوالسنة ، لكن بتأويلات يخالفهم غيرهم فيها . وهذا هو الذي أنكره أئمة الإسلام علىمن أنكروه من فقهاء الرأي في الحجاز والعراق و بالغوا في ذمه وإنكاره .فأما الأئمةوفقهاء أهل الحديث فإنهم يتبعون الحديث الصحيح حيث كان إذا كان معمولا به عندالصحابة ومن بعدهم أو عند طائفة منهم ، فأما ما اتفق السلف على تركه فلا يجوز العملبه ..) اهـ ( من فضل علم اسلف على الخلف ).
ومن ذلك ما حصل في علم أصول الفقه منسلوك طريقة المتكلمين وإدخال علم الكلام المذموم في أصول الفقه .
قال أبو المظفرالسمعاني في ( قواطع الأدلة ) 1 / 5-6 : ( و مازلت طول أيامي أطالع تصانيف الأصحابفي هذا الباب ، وتصانيف غيرهم فرأيت أكثرهم قد قنع بظاهر من الكلام ورائق منالعبارة ، ولم يداخل حقيقة الأصول على ما يوافق معاني الفقه ، ورأيت بعضهم قد أوغلوحلل وداخل غير أنه حاد عن محجة الفقهاء في كثير من المسائل وسلك طريقة المتكلمينالذين هم أجانب عن الفقه ومعانيه ، بل لا قبيل لهم فيه ولا دبير ولا نقير ولا قطمير(ومن تشبع بما لم يعط فقد لبس ثوبي زور )..) اهـ.
و غير ذلك مما خالف فيه كثيرمن الناس طريقة السلف ، ومازال أهل العلم بحمد الله تعالى ينبهون على ذلك ويدعونإلى السير على منهج السلف الصالح و لا يظن أنني عندما أدعو إلى السير على طريقةالأئمة المتقدمين في علم أصول الحديث أنني أدعو إلى عدم الأخذ بكلام من تأخر من أهلالعلم و الاستفادة منهم ، هذا لم أقل به ولا يقول به عاقل ، ومع الأسف ظن بعضالإخوان هذا ، ثم عندما ظن هذا الظن السىء و تخيل بعقله هذا الرأي الفاسد أخذ يردبسذاجة واضحة على هذا القول حتى إنه عندما أراد أن يؤيد رأيه ضرب مثلا بأبي الفداءابن كثير وأتى بمثال يبين فيه أن ابن كثير يستطيع أن ينقد الأخبار ويبين العلل التيتقدح في صحة الحديث .
فيا سبحان الله ! هل هذا الإمام الجليل ، والحافظ الكبيريحتاج إلى أن نأتي بمثال حتى يشهد له بالعلم بالحديث ومؤلفاته كلها تشهد بعلو كعبهفي هذا العلم وتمكنه من صناعة الحديث حتى كأن السنة بين عينيه ، حتى أن طالب العلمليعجب من هذا العالم الجليل عندما يسوق الأخبار من كتب الحديث بأسانيدها ثم يؤلفبينها ويتشبه في هذا بمسلم ابن الحجاج وأبي عبدالرحمن النسائي هذا مع الكلام علىأسانيدها ونقد متونها وهو رحمه الله تعالى من البارعين في نقد المتون ، حتى أنهعندما يتكلم في باب من أبواب العلم يغنيك عن الرجوع إلى كتب كثير كما فعل عندما ساقحجة الرسول صلى الله عليه وسلم منذ خروجه من المدينة إلى مكة إلى رجوعه ، ويأخذكالعجب من استحضاره وقوة علمه وجلالة فضله ، وهذا جزء يسير من كتابه النفيس (البداية والنهاية ) الذي ذكر فيه بدء الخليقة إلى قصص الأنبياء عليه الصلاة والسلامإلى الرسول صلى الله عليه وسلم إلى زمنه يسوق النصوص من كتاب الله ومن السنةالنبوية و مما جاء عن الصحابة والتابعين وهلم جرا .
وتفسيره النفيس الذي أتى فيهبالعجب و فسر فيه القرآن بالقرآن ، وبالسنة والآثار التي جاءت عن الصحابة والتابعين . فمن أنكر علم هذا الفاضل إما أن يكون إنسانا غاية في البلادة أو ممن أعمى اللهبصره وبصيرته ، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ومما يستغرب من هؤلاءالإخوان أنهم قالوا : لا تقولوا ( مذهب المتقدمين ) وهذا عجيب لأنه :
أولا: لامشاحة في الاصطلاح.
ثانياً : أن أهل العلم استخدموا ذلك كما سيأتي إن شاء اللهتعالى النقل عنهم .
ثالثاً : أن هذا الاسم مطابق للمسمى كما هو ظاهر .
رابعاً : أي فرق بين أن يقال ( مذهب المتقدمين ) أو ( أهل الحديث ) أو ( أئمة الحديث ) أونحو ذلك .
خامساً : أن هذه الكلمة لا تخالف كتابا ولا سنة ولا إجماعا ، وإنما هواصطلاح مثل باقي الاصطلاحات ، لا يدعو إلى مثل هذا الإنكار الذي جرى من هؤلاءالإخوان والعجيب أن هؤلاء الإخوان أخذوا يدعون إلى مثل ما نقول به ، فقالا: ينبغيدراسة مناهج المحدثين . وأي فرق بين الدعوة إلى دراسة (مناهج المحدثين ) أو دراسة (منهج المتقدمين ) ، فالأول هو الثاني ولا فرق وإن كان فرق عندهم فليبينوه واللهتعالى الهادي إلى سواء السبيل .
(2) الذي يظهر أن الحافظ ابن حجر لا يقصدالتقليد الأعمى وإنما يقص المتابعة لهم والسير على منهاجهم .
(3) ـ كذا .
(4) بعض الكلمات كانت غير واضحة ـ بالنسبة لي ـ في المخطوط فنقلتها من ( توضيح الأفكار ) .
(5)في المطبوع : أن .
(6) وقد ذكر أهل العلم تقسيمات أخرى للتدليس .
(7) وقد وصفه الحافظ ابن حجر بذلك على الصواب كما في ( طبقات المدلسين ) له .
(Coolأي ممن تقدم .
(9) قد يلاحظ على ابن سعد اهتمامه بالتدليس من خلال حكمهعلى الرواة .
(10) سيأتي إن شاء الله تعالى الكلام عليه .
(11) كذا ، ويبدوأن هناك سقاط في الكلام .
(12)وهذا النوع من التدليس لم يثبت أن الوليد كانيفعله إلا في حديث الأوزاعي.
(13) وصفه بذلك أبو زرعة الدمشقي ، كما في (المجروحين) لابن حبان 1/94.
(14) وصفه بذلك أبو زرعة الدمشقي، كما في ( المجرحين ) لابن حبان 1/94.
(15) وصفهما ( الأعمش والثوري) الخطيب كما في ( الكفاية ) ص 364 ونقل في ص 365 عن عثمان بن سعيد الدارمي أن الأعمش ربما فعل ذا.اهـ
(16) ( النكت ) لابن حجر 2/621 ، وقد ذكر الإمام أحمد أمثلة كثيرة جدا على تدليس هشيم كمافي العلل برواية عبد الله ،وفي هذه الأمثلة أنواع من التدليس كان يفعلها هشيم ،ومنها (733) لعله من تدليس التسوية .
((17 وصفه بذلك ابن رجب كما في شرح العللص 473.
(18) وصفه ابن حبان بذلك في ( المجروحين) 1/ 116.
(19) كما (فيالمجروحين) لابن حبان 1/201 فقال : وإنما امتحن بقية بتلاميذ له كانوا يسقطونالضعفاء من حديثه ويسوونه فالتزق ذلك كله به اهـ
(20) في الأصل معرفة.
(21) هذا ما جاء في أكثر نسخ الترمذي ، وفي نسخة : ( حسن صحيح) ،والأول أصح لأنه جاء فيأكثر النسخ.
(22) هو : ابن أبي سليم.
(23) وقال محقق ( القواطع ) : تدليسالمتون : هو المسمى في اصطلاح المحدثين ( المدرج) .. قلت : فإذا كان المقصود هو هذافهذا يسمى في الاصطلاح إدراجا كما تقدم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://riadussaleheen.yoo7.com
 
التباين المنهجي بين المتقدمين والمتأخرين في قسمي علوم الحديث :النظري والتطبيقي ، وأسباب ذلك
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى رياض الصالحين :: منتدى السنة النبوية-
انتقل الى: