منتدى رياض الصالحين
مرحبا بك فى منتدى رياض الصالحين
فلكى تتمكن من الاستمتاع بكافة مايوفره لك المنتدى يجب عليك تسجيل الدخول إلى حسابك ، وإذا لم يكن لديك حساب ،، فإننا نشرف بدعوتك للتسجيل والانضمام كعضو فى منتدى رياض الصالحين

منتدى رياض الصالحين

إسلامى _ ثقافى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
• برامج رائعة لتحفيظ القرآن الكريم وتعلم تجويده : تحتوى على القرآن الكريم تلاوة - التفاسير لكل من القرطبى وابن كثير والجلالين - ادعية ختم القرآن للغامدى والسديس والشريم والعجمى والقحطانى والشاطرى والحزيفى - احكام التجويد - تحفيظ القرآن الكريم مع إمكانية تكرار الآية للعدد الذى تحدده - إمكانية البحث - حصريا بمنتدى رياض الصالحين قسم منتدى القرآن الكريم
* قراءة رائعة للطفلة براءة سامح " المصرية " رحمها الله تعالى
• القرآن الكريم كامل : تلاوة كل من : - الشيخ محمود على البنا – الشيخ سعود الشريم – الشيخ على الحزيفى – الشيخ خالد القحطانى – الشيخ الشاطرى – الشيخ عبد الرحمن السديس – الشيخ مصطفى إسماعيل – الشيخ محمد صديق المنشاوى – الشيخ محمد سليمان المحيسنى – جميع سور القرآن الكريم فى ملف مضغوط لكل شيخ
• شرح قواعد التجويد : ويحتوى على : - برنامج المفيد فى مبادئ التجويد – برنامج أحكام التجويد " رواية حفص عن عاصم " - كيفية نطق حروف القرآن الكريم للشيخ الجليل أحمد عامر – شرح أحكام التجويد لفضيلة الشيخ رزق خليل حبة
* فيديو خضير البورسعيدى : يشمل فيديو تعليمى للفنان خضير البورسعيدى لخطوط : النسخ - الثلث - الرقعة
* حصريا على منتدى رياض الصالحبن : الاوفيس 2010 نسخة عربية كاملة مع activate
* أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها - قم بقراءة سيرة أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها وحمل فضل عائشة لفضيلة الشيخ أبو اسحق الحوينى وحمل أيضا سيرة السيدة عائشة رضى الله عنها لفضيلة الشيخ مسعد انور من قسم منتدى الصوتيات والمرئيات
* اقرأ بقسم المنتدى العام : مفتى السعودية : الهجوم على أم المؤمنين وقاحة ما بعدها وقاحة
* أحسن النماذج لتحسين خطى الثلث والنسخ _ الشيخ عبد العزيز الرفاعى
* قصيدة بانت سعاد للصحابى الجليل كعب بن زهير رضى الله تعالى عنه بصوت ياسر النشمي
* الطب النبوي الإمام شمس الدين أبي عبد الله بن قيم الجوزية ابن القيم
* العلاج بالأعشاب الطبيعية + نصائح طبية هامة للدكتور كارم السافورى
* معجم القواعد العربية للشيخ عبد الغنى الدقر
* المكتبة اللغوية الإلكترونية الإصدار الأول تحتوى على 1 - الكتاب : الصحاح في اللغة المؤلف : الجوهري 2- الكتاب : الفائق في غريب الحديث و الأثر المؤلف : الزمخشري 3 - الكتاب : القاموس المحيط المؤلف : الفيروزآبادي 4 - الكتاب : النهاية في غريب الحديث والأثر المؤلف : أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري 5 - الكتاب : تاج العروس من جواهر القاموس المؤلف : محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي 6 - الكتاب : لسان العرب المؤلف : محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري 7 - الكتاب : مختار الصحاح المؤلف : زين الدين الرازي
* أزهار الروضة : برنامج لتعليم اللغة العربية والحساب والإنجليزية لأطفال الحضانة " الروضة " فيقوم البرنامج بتعليم نطق الحروف العربية للأطفال " فى سن الحضانة " وتدريبهم على معرفة الأشياء المحيطة بهم والتعرف على أصوات الحيوانات وغيرها من التدريبات المساعدة على تنمية قدراتهم العقلية كم يقوم البرنامج بتعليم الأطفال الحساب من خلال التعرف على الأعداد وكيفية كتابتها ونطقها بالإضافة إلى تدريبات رائعة لتنمية ذكائهم كما تحتوى الأسطوانة على تعليم الأطفال الحروف والأعداد بالإنجليزية بأسلوب غاية فى الروعة بالإضافة إلى التدريبات والألعاب المفيدة لهمكم كما تحتوى الأسطوانة على تعليم الوضوء والصلاة والسلوكيات الإيجابية للطفل المسلم كما تحتوى على بعض قصار الصور ليحفظها الطفل بصوت فضيلة الشيخ على الحزيفى وشرحها بأسلوب يتناسب مع سن الطفل كما تحتوى على تسعة أناشيد بصوت أطغال صغار
* برنامج تعليم الحروف : برنامج رائع يشمل تعليم الأطفال فى سن الحضانة " الروضة " الآتى : 1. تعليم الحروف 2. تعليم الأرقام 3. تحفيظ جزء عم بصوت فضيلة الشيخ الحزيفى " معلما " وفضيلة الشيخ العجمى " مرددا " 4. ألعاب وتشمل : • بازل الصور • لعبة الأهداف • صيد السمك • ترتيب الأشكال
* موسوعة علوم القرآن الإصدار الأول -
* سلسلة الرسم الزخرفى والمنظور فى الخط العربى - دبلوم التخصص والتذهيب
* رد الدكتور ياسر برهامى على جريدة الدستور لهجومها على مشايخ السلفية
* مشابهة الأشاعرة والماتردية للمشركين للشيخ : عبد الله الخليفي
* سلسلة كتب الرسم الزخرفى والمنظور فى الخط العربى لمرحلة دبلوم الخط العربى
* نقط فوق الحروف مجموعة خطوط عربية وتشكيلية قام بكتابتها الفنان العملاق / محمد سعد إبراهيم الحداد وتعتبر أعمالا جانبية بالنسبة لما سطرته يداه ولقد وفقه الله تعالى لكتابة ستة مصاحف بمصر والسعودية والكويت وبيروت مجموعة خطوط عربية وتشكيلية قام بكتابتها الفنان العملاق / محمد سعد إبراهيم الحداد وتعتبر أعمالا جانبية بالنسبة لما سطرته يداه ولقد وفقه الله تعالى لكتابة ستة مصاحف بمصر والسعودية والكويت وبيروت
* كراسة نجيب هواوينى فى الخط الفارسى
* برنامج الشامل في تعليم الإنجليزية يحتوى البرنامج على : ــ 1 ــ English basic 2 ــ English grammar
* نساء في القرآن
* المصحف المعلم ــ الحذيفى برنامج يهتم بتلاوة وتحفيظ القرآن الكريم ويحتوى على الآتى : 1. التلاوة : تلاوة القرآن الكريم بصوت الشيخ الحذيفى 2. الدعاء : بصوت الشيخ الحذيفى 3. التفسير :  تفسير القرطبى  تفسير ابن كثير  تفسير الجلالين  أسباب النزول  ترجمة انجليزية  ترجمة فرنسية 4. التحفيظ : امكانية تكرار الآية أو الآيات للعدد الذى 5. البحث : يتوفر فى البرنامج امكانية البحث
* المصحف المعلم برنامج يعتبر موسوعة علمية ضخمة فى علوم القرآن الكريم فيحتوى البرنامج على الآتى : 1 ــ المصحف المرتل : قراءة الشيخ محمد أيوب 2 ــ المصحف المعلم : الشيخ المنشاوى معلما و الشيخ العجمى مرددا 3 ــ أحكام التجويد : تعليم أحكام تجويد القرآن الكريم 4 ــ معانى الكلمات :  عربى : اعتمادا على تفسير الجلالين  انجليزى  فرنسى 5 ــ حول القرآن الكريم :  وصف القرآن الكريم لنفسه  تفسير القرآن الكريم  آداب تلاوة القرآن الكريم  أسماء الحيوانات فى القرآن الكريم  أسماء الملابس فى القرآن الكريم  أعضاء الجسم فى القرآن الكريم  أسماء وصفات الرسول صلى الله عليه وسلم  أسماء وصفات يوم القيامة 6 ــ التحفيظ ( بصوت الشيخ محمد أيوب ) : امكانية تكرار الآيات للعدد الذى تريده 7 ــ أدعية ختم القرآن الكريم لكل من سعد الغامدى ـ عبد الرحمن السديس ـ سعود الشريم ـ أحمد بن على العجمى ـ محمد البراك ـ أبو بكر الشاطرى ـ خالد القحطانى ـ سالم عبد الجليل 8 ــ مختارات : تلاوة بعض السور لكل من على جابر ـ عبد الهادى الكناكرى ـ خالد القحطانى ـ أبو بكر الشاطرى ـ عبد الله المطرود ـ أحمد بن على العجمى ـ محمد البراك 9 ــ التفاسير :  تفسير القرطبى  تفسير ابن كثير  أسباب النزول للسيوطى  تفسير الطبرى  فتح القدير  تفسير البيضاوى  تفسير البغوى
* برنامج أذكار اليوم والليلة برنامج رائع للأذكار اليومية كأذكار الاستيقاظ من النوم ودعاء لبس الثوب ودعاء دخول الخلاء والخروج منه والذكر قبل الوضوء وبعده .................... وجميع الاحوال والمناسبات التي يعيشها المسلم بشكل عام والبرنامج يحتوى على خيار تكرار الحديث لأجل حفظه كما يتوفر به إمكانية البحث عن ذكر معين بالإضافة إلى احتواءه على مجموعة من الخلفيات الجميلة والتي تعمل بشكل تلقائي أثناء التشغيل والأهم من هذا كله زيادة على ما فيه من الخير هو أن حجمه مضغوط 48.3 م ب

شاطر | 
 

 في إشراقة آية : ( كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو حكيم
Admin


عدد المساهمات : 2464
تاريخ التسجيل : 27/08/2010

مُساهمةموضوع: في إشراقة آية : ( كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه )   الثلاثاء مايو 03, 2011 4:24 pm

في إشراقة آية : ( كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه )
عبد الكريم بكار



يشكل انهيار العلاقات الاجتماعية إحدى أهم المشكلات التي تعاني منها المجتمعات الحديثة حيث نما
الشعور بالفردية والتوحد، وحُكمت المصالح الخاصة في كثير من شئون الحياة، وقد أصاب أمة الإسلام شيء من ذلك، فاضمحلت ضوابط التربية الاجتماعية التي تشكل الحس الجماعي لدى الفرد المسلم مما أشاع الفوضى الفكرية والاجتماعية، وضخم مشاكل المسلمين الاقتصادية لأن عمليات التنمية لا تتم على ما ينبغي في مجتمع واهي الروابط مختلف الأفكار والمفاهيم. ومن هنا شددت تعاليم الإسلام على ضرورة المحافظة على العلاقات الاجتماعية وإقامتها باستمرار على هدي الرسالة الخاتمة التي تعد استمراراً لدعوات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
وتحقيقاً لذلك التواصل قصَّ الله - تعالى -علينا أخبار الأمم السابقة والعواقب الوخيمة التي انتهوا إليها حين شاعت فيهم الانحرافات والمخالفات دون أن يرفع أحد منهم رأساً أو يقول كلمة لأولئك الذين يستعجلون أيام الله لأنفسهم ولأممهم فقال - تعالى -: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ، كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) [المائدة: 78-79].
فقد أجرم القوم مرتين: مرة حين وقعوا في الآثام، وأخرى حين تركوا المعاصي تشيع فيهم دون أن تسود فيهم روح التناهي عنها.
وقد جاء في الحديث ما يفسر تدرجهم نحو الحال التي استوجبت لهم اللعن، فقد روى ابن مسعود عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: » إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك، ثم يلقاه من الغد وهو على حاله فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ثم قال: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا..) « [1] لقد طال العهد بصالحي بني إسرائيل فبدأت المناكر تزحف إلى حياتهم عن طريق أهل الأهواء والشهوات، وكان فيهم صالحون فقاموا ونهوا أصحاب المعاصي ووعظوهم ولكن هؤلاء تأصل فيهم المنكر وصار النزوع عنه أمراً عسيراً، وكان الأمر يتطلب من صالحيهم جلداً وصبراً ومفاصلة إلا أن درجة التوتر الحيوي عند أولئك الصالحين لم تكن كافية بحيث يشعرون بالتميز ويشكلون تياراً نشطاً يحاصر أولئك العصاة ويشعرهم بالشذوذ والإثم...
وكانت المرحلة التالية سيطرة شعور العجز والضعف على أولئك الصالحين مما جعلهم يخالطون أهل المعاصي ويرضون عن أعمالهم أو يظهر للناظر أنهم كذلك فضاعت معالم الحق وجاءت أجيال تالية فنشأت في الانحراف وشبت فيه وصار التفريق بين المعروف والمنكر أمراً غير متيسر لكل الناس.
وكانت العاقبة أن ضرب الله قلوبهم بعضهاً ببعض، وهذه العبارة في الحديث النبوي ترمز إلى حالة من الفوضى المصحوبة بالعذاب حيث فقدت تجمعاتهم الشروط الضرورية لبقائهم واستمرارهم المادي والمعنوي فكانت أيام الله في خاتمة المطاف جزاء ما فعلوا.
إن كل مجتمع مهما بلغ من الفضل والرقي لا يستغنى عن شريحة فيه تتمثل فيها المثل العليا لذلك المجتمع تحفظ عليه وجوده المعنوي المتمثل في عقيدته وأخلاقه وضوابط علاقاته وهؤلاء يمثلون الخيرية في ذلك المجتمع كما قال - عليه الصلاة والسلام -: »ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له في أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون مالا يفعلون...« [رواه مسلم].
إن هؤلاء الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر يملكون من التوهج في أرواحهم والحيوية في نفوسهم ما يجعل همَّ مجتمعهم همهم الأكبر، فيسعد بهم ذلك المجتمع إذ يحفظون عليه توازنه واستقامته وشروط استمراره، وكما لا يشترط لصحة المجتمع جسمياً وبيئياً أن يكون كل أفراده من الأطباء كذلك لا يشترط في المجتمع المسلم أن يكون كل أفراده من الدعاة الناصحين ولكن ينبغي أن تتوفر نسبة كافية في المجتمع مسموعة الصوت واضحة التأثير تملأ الفراغ الثقافي وتملك من الوسائل المؤثرة ما يسمح باستمرار وضوح جادة الحق والخير والصواب ويسمح باستمرار سنة المدافعة بين الحق والباطل على وجه مكافىء وهذا ما يشير إليه قوله عز اسمه: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ) [آل عمران: 104].
وقد جرت سنة الله في الابتلاء أن تلقى هذه الفئة الطيبة الخيرة المُحَارَبة دائماً وتلقى الأذية والعنت وما ذلك إلا لأنها تسير في الاتجاه المضاد لأهل الشهوات والأهواء الذين يمكن أن نسميهم بـ (المختزلة) حيث يكثفون هموم البشرية كلها في هم واحد هو همهم، ويتجاوزون رغبات الخلق ومصالحهم مهما عظمت إلى رغباتهم ومصالحهم هم، وعلى كل حال فإن الذي يظن أنه باستطاعته أن يسير في دروب الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - مقوماً للمعوج ومحارباً للأهواء والشهوات وناصراً للمظلوم ثم لا يلحقه شيء مما لحق بهم فهو واهم في ذلك وإلى هذا أشار لقمان وهو يعظ ابنه حين قال: (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ المُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) [لقمان: 17] فقد أشعر ابنه بما يلحقه من الأذية إذا هو قام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ولكن نظراً للأخطار التي تهدد الأمة بخلوِّها من هذه الشريحة المباركة التي تعد قلبها النابض وبصيرتها النافذة فإن الله - تعالى -قرن محاربة هذه الفئة بالكفر به وقتل رسله حيث قال - جل وعلا -: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ. أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ) [آل عمران: 21-22].
واليوم والأمة تسعى جاهدة إلى الخروج من نفق الظلمات نافضة عنها غبار الضعف والفرقة والتبعية والتخلف؛ تكثر المشاريع الحضارية المطروحة في البلاد الإسلامية من قبل أهل العلم والفكر، كما يكثر الضرب في الأرض لدراسة التجارب الحضارية الحديثة والمعاصرة للأمم الأخرى، والنتيجة الملموسة إلى هذه الساعة من وراء كل ذلك سلبية والسبب في ذلك - والله أعلم - أننا نأتي البيوت من غير أبوابها ذلك لأن التخلف المادي الذي يعاني منه المسلمون ليس هو المرض ولكنه من أعراض المرض، والمعالجة الصحيحة تكون بتفحص المرض وأسبابه وجذوره فإذا عالجنا المرض ذهبت كل أعراضه، أما المرض فهو كامن في الخلل الذي أصاب رؤية المسلمين للدنيا والآخرة، والخلل الذي أصاب أخلاقهم ومقاصدهم وعلاقاتهم ببعضهم بعضاً، مما ترتب عليه مفاسد جمة قعدت بالسواد الأعجم من المسلمين عن أن يكونوا لَبِنَاتٍ صالحة في أي بناء حضاري فذٍ متميزٍ، وغاب عنا روح الفريق حين التفت كلٌّ إلى مصلحته الخاصة ضارباً عرض الحائط بكل شيء وراءها.
ولا بد من وقفة متأنية عند هذه النقطة نظراً لخطورتها وكثرة المشكلات الناشئة عنها.
إن كثيراً من مجتمعات المسلمين اليوم لا يتوفر فيه ما يجعله صالحاً لإطلاق اسم (مجتمع) عليه لأن التفلت من الواجبات الشرعية والوقوع في المحظورات - والتي في مجملها تشكل الحس الجماعي عند المسلمين- يجعل صفة الفردية طاغية على هذه التجمعات وإن بدت حسب الظاهر في صورة مجتمعات منظمة متحدة..
إن المجتمع - كما يقول مالك بن نبي - الذي يعمل فيه كل فرد ما يحلو له ليس مجتمعاً ولكنه إما مجتمع في بداية تكونه وإما مجتمع بدأ حركة الانسحاب من التاريخ فهو بقية مجتمع.
واليهود حين أرادوا تدمير المجتمعات الغربية خططوا لتضخيم جانب الفردية على حساب الحس الجماعي حتى كثرت القضايا التي يعدها العرف هناك خصوصيات تخضع بمزاج الفرد ومصلحته، وكانت النتيجة التي انتهوا إليها تفكك تلك المجتمعات على نحو مخيف ذهب بأمن الحياة وروائها وسيعصف بكل الجهود العزيزة التي بذلت في بناء الحضارة الحديثة في يوم من الأيام.
وقد انتقلت هذه العدوى إلى بلاد المسلمين فصار كثير من المسلمين غير مستعد لقبول نصيحة من أحد بحجة أن ما يلاحظ عليه يعود إلى خصوصياته التي لا تقبل أي نوع من التدخل.
وهذا الصنف من الناس - وهو يمثل اليوم في المسلمين الأكثرية - على غير دراية بفلسفة هذا الدين في إقامة المجتمعات وإنشاء الحضارات مما يجعل رؤيتهم للحياة كثوب ضم سبعين رقعة مختلفة الأشكال والألوان.
وبإمكان المسلم من خلال نظرة سريعة في بعض النصوص أن يتعرف وجهة الشريعة في هذا، وإليك حديث السفينة الذي وضع النقاط على الحروف في هذه المسألة بصورة مدهشة، فقد روى النعمان بن بشير - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: »مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم.
فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا.
فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً، وإن اخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً « [رواه البخاري].
إن هذه السفينة تمثل المجتمع الإسلامي الذي توحدت عقائده وتوحد اتجاه سيره وتوحدت غاياته والمخاطر والتحديات التي تواجهه، وإن القائم في حدود الله - تعالى -هو تلك الفئة الصالحة الملتزمة بشرع الله الآمرة بالمعروف الناهية عن المنكر، وإن الواقعين فيها هم أولئك الذين ينتهكون حرمات الله من ترك الواجبات والوقوع في المحرمات، والحديث يقرر أن ما يتوهمه بعض الناس من خصوصياته ليس كذلك كما أن الذين احتلوا أسفل السفينة كانوا واهمين قي ظنهم أن لهم الحرية الكاملة في التصرف في أرض السفينة.
وذلك لأن تصرفهم فيها بخرقها يمس مصالح الذين فوقهم بل مصائرهم.
ولنضرب لما يتوهمه بعض الناس من خصوصياتهم مثلاً من حياتنا المعاشة حيث وقع في خلد كثير من الناس أن الصلاة عبادة بدنية تعبر عن صلة خاصة بين العبد وربه، وأن المقصر في أدائها لا يؤذي جاراً ولا ينتهك لمجتمعه حرمة، وبذا تكون الصلاة من المسائل الخاصة بالمرء، يؤديها كلما حلا له ذلك، ويتركها كلما عنَّ له ذلك، ومن ثَمَّ فإن مساءلة الناس له عنها يعد ضرباً من الفضول الذي ينفر منه ذوق الإنسان المعاصر ذي الإحساس المرهف والرسوم الاجتماعية الدقيقة.
ولكن الأمر في نظر الشريعة الغراء ليس كذلك إذ إن فقهاء الأمة مجمعون على أن الصلاة ليست من خصوصيات الإنسان التي يقف المجتمع المسلم تجاه تاركها صامتاً غير مبال ولا مؤاخذ، لذلك رأى بعض الفقهاء أن تاركها (كسلاً) مقراً بفرضيتها يقتل كفراً، وبعضهم قال يقتل حداً، وبعضهم ذهب إلى أنه يسجن إلى أن يصلي، وهم في هذا يصدرون عن فهم صحيح لطبيعة عمل هذا الدين في تسيير دفة الحياة الاجتماعية؛ لأن المعصية حين تشيع في الناس يستوجبون نزول العقوبة وذهاب الريح، ولا تشيع الفاحشة إلا حين يغض المجتمع الطرف عنها وطالما أجهض الجهد الإنساني الضخم في إعمار الأرض بسبب التقصير في جانب العبودية لله- تبارك وتعالى -وشواهد الماضي والحاضر ناطقة بذلك، وكيف لا والله - تعالى -يقول: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ) [الأنفال / 50].
وكيف لا والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول مجيباً لمن سأله: أنهلك وفينا الصالحون؟: » نعم إذا كثر الخبث « [أخرجه الشيخان].
نعم إن الأمن حين يضطرب حبله لا يضطرب على الطالحين وحدهم، وإن الأسعار حين تغلو لتفوق طاقة الناس لا ترتفع بالنسبة للطالحين فقط، وإن العدو حين يستبيح الحمى لا يستثنى أحداً وهكذا...
وإذا كان أصحاب الأهواء والشهوات لا يبصرون أكثر من مواقع أقدامهم ولا يعبأون بحاضر ولا مستقبل فإن على المجتمع أن يتحمل المسؤولية تجاه حاضره ومستقبله وآخرته.

(1) أخرجه الترمذي وحسنه.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://riadussaleheen.yoo7.com
 
في إشراقة آية : ( كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى رياض الصالحين :: منتدى القرآن الكريم-
انتقل الى: